رضي الدين الأستراباذي
159
شرح شافية ابن الحاجب
رد كما ذكرنا هناك ( 1 ) فلو قلب لوجب حذفه فلم يتبين رده ، وفى اخشيا لكونه فرع يخشيان ، ولا نقول بعروض الحركة ، إذ لو لم يعتد بالحركة في مثله لم يرد العين في خافا وخافن قوله " كغزا ورمى ويقوى ويحيى وعصا ورحى " أمثلة لما تحرك الواو والياء فيه وانفتح ما قبلهما ولم يكن بعدهما موجب للفتح فقلبا ألفين قوله " بخلاف غزوت ورميت وغزونا ورمينا ويخشين ويأبين " أمثلة لما انفتح ما قبل الواو والياء فيه وسكنا فلم يقلبا قوله " وغزو ورمى " مثالان لما تحرك واوه وياؤه وسكن ما قبلهما فلم يقلبا ولم يكن كأقوم أي مفتوح حرف العلة فرعا لما انفتح ما قبلها حتى يحمل عليه قوله " وبخلاف غزوا ورميا " إلى قوله " لشبهه بذلك " أمثلة لما تحرك واوه وياؤه وانفتح ما قبلهما وكان بعدهما موجب لبقائهما بلا قلب قوله " بخلاف أخشوا واخشون وأخشى واخشين " يعنى أن أصلها اخشيوا واخشيون واخشيى واخشيين فقلبت الياء ألفا وحذفت ، لان حذف اللام ههنا لا يلبس كما كان يلبس في يخشيان لو حذفت ، فلم يحذف ، وحمل اخشيا عليه ، لأنه فرعه وإن لم يلبس ، وحمل اخشين على اخشيا لمشابهة النون في مثله للألف ، ولمانع أن يمنع أن أصل أخشوا اخشيوا ، وأصل اخشى اخشيى ، وذلك لان الواو
--> ( 1 ) قال في شرح الكافية ( 2 : 376 ) : " وإنما ردت اللامات المحذوفة للجزم أو الوقف في نحو لتغزون واغزون ولترمين وارمين ولتخشين واخشين لان حذفها كان للجزم أو للوقف الجاري مجراه ، ومع قصد البناء على الفتح للتركيب لا جزم ولا وقف " اه